الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
143
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
في القبط ثلاثين سنة ثم خرج إلى مدين عشر سنين ثم عاد إليهم يدعوهم إلى اللّه تعالى ثلاثين سنة ثم بقي بعد الغرق خمسين سنة فعلى هذا يكون عمره مائة وعشرين سنة وهارون كان أكبر من موسى بثلاث سنين وكذا في الكشاف * وروى أنه كانت النبوّة والملك متصلين بالشام ونواحيها لولد إسرائيل بن إسحاق إلى أن زال عنهم بالفرس والروم بعد يحيى بن زكريا وبعد عيسى عليهم السلام * وفي الكامل نبئ موسى في عهد منوجهر وكان ملك منوجهر بعد جدّه افريدون وكان منوجهر من ولد ايرج بن افريدون وكان مولده بدنباوند وقيل بالرىّ * وفي الكامل قيل موسى هو موسى بن عمران بن يصهر بن لاوى بن يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم وأمّ موسى يوحانذ واسم امرأته صفورا ابنة شعيب النبيّ عليه السلام وكان فرعون مصر في أيامه قابوس بن مصعب بن معاوية صاحب يوسف الثاني وكانت امرأته آسية ابنة مزاحم بن عبيد بن الريان بن الوليد فرعون يوسف الاوّل * وكان من مولد موسى إلى أن خرج بنو إسرائيل من مصر ثمانون سنة ثم صار إلى التيه بعد ان مضى وعبر البحر وكان مقامهم هناك إلى أن خرجوا مع يوشع بن نون أربعين سنة وكان ما بين مولد موسى إلى وفاته في التيه مائة وعشرين سنة وكان اسم فرعون موسى فيما ذكر الوليد بن مصعب * ذكر منوجهر سبط ايرج وفي نظام التواريخ للشيخ ناصر الدين البيضاوي ان منوجهر سبط ايرج بن افريدون لما توفى افريدون قام مقامه وولى عهده منوجهر وعين لكل بلاد حاكما ولكل قرية دهقانا وحفر الفرات وأجرى الماء إلى العراق وعمل البساتين وغرس أنواع الأشجار واشتغل بعمارة الملك ولما بلغت مدّة ملكه ستين سنة قصده افراسياب بالعسكر العظيم فهرب منه منوجهر إلى طبرستان ولم يتبعه افراسياب فوقع الصلح بينهما على أن يكون ما وراء جيحون وهو نهر بلخ لافراسياب فرجع وفي زمان منوجهر أرسل اللّه تعالى شعيبا إلى أولاد مدين بن إسماعيل بن إبراهيم وبعث موسى وهارون إلى فرعون وكان اسمه وليد بن مصعب وكان من أولاد عاد الذين بعثهم شدّاد لحكومة مصر وقصتهم معروفة مشهورة وبعد وفاة منوجهر سار أفراسياب إلى فارس واشتغل بقتل العباد وتخريب البلاد ومدّة ملكه عشر سنين إلى أن خرج زاب بن طهماسب من أسباط منوجهر وهرب منه افراسياب إلى حدود بلاده واشتغل زاب باصلاح ما أفسده وخرّبه أفراسياب وأجرى نهر الماء إلى العراق ويسمى ذلك زابين واشتغل بالعدل والانصاف ثلاثين سنة وفوّض ملكه إلى ابن أخيه كرشاسف بن كشتاسف الذي كانت أمه بنت بنيامين بن يعقوب وكان ملكه عشر سنين وكان رستم المشهور بدلستان من نسله * وفي الكامل ولما هلك منوجهر ملك فارس أفراسياب من نسل رستم ملك على مملكة فارس وعظم ظلمه وخرب ما كان عامرا ودفن الأنهار والقنا وقحط الناس سنة خمس من ملكه إلى أن خرج من مملكة فارس ولم تزل الناس منه في أعظم بلية إلى أن ملك روذ بن طهماسب وطرد أفراسياب الترك عن مملكة فارس حتى ردّه إلى الترك بعد حروب بينهما فكان أفراسياب على إقليم بابل ومملكة الفرس اثنتي عشرة سنة من لدن توفى منوجهر إلى أن أخرج عنها رود وأمر باصلاح ما كان افراسياب أفسده من مملكتهم وبعمارة الحصون وأخرج المياه التي غوّر طرقها حتى عادت البلاد إلى أحسن ما كانت ووضع عن الناس الخراج سبع سنين وعمرت البلاد في ملكه * ثم ملك بعد رود كيقباد ابن زاع بن مبشر بن نود بن منوجهر وقدّر مياه الأنهار والعيون لشرب الأرض وسمى البلاد بأسمائها وحدّدها بحدودها وأخذ العشر من غلاتها لارزاق الجند وكان كيقباد حريصا على عمارة البلاد وجرت بينه وبين الترك حروب كثيرة وكان مقيما بقرب نهر بلخ وهو جيحون لمنع الترك عن طرق شتى من بلاده وكان ملكه مائة سنة * ومن الأنبياء الذين كانوا في زمان كيقباد حزقيل والياس واليسع وشمويل عليهم السلام ثم ملك بعد كيقباد ابن ابنه كيكاوس بن كبيسة بن كيقباد فلما ملك حمى بلاده وقتل جماعة